غالب حسن

243

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

قال تعالى : وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . : وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ . ان الاستحضار هنا عمليّة فكرية جادّة ، تستهدف التعرف على اللّه ، خالق هذا الكون ومسيّره . مدخل رقم ( 3 ) قال تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا . : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ . : وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ . هذا النوع من ( الذكر ) موجّه إلى النبي محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ويتلخص في ضرورة استحضار الجوانب المشرقة في جهاد الأنبياء عليهم السلام الذين قادوا التجربة الانسانية عبر مسيرتها الطويلة الشاقة . ذلك من اجل تقوية قلب الرسول من خلال استيعابه للدروس الرائعة التي أفرزتها حياة هؤلاء العباد الصالحين . مدخل رقم ( 4 ) قال تعالى : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ . ان الآيات المبيّنة هنا عبارة عن ( أحكام شرعيّة ) تتعلّق ببعض جوانب الحياة الاجتماعية للانسان ، وقد بيّنها اللّه للناس : لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ، اي